اعتذر المجلس الثقافي البريطاني للكاتب الشهير جورج أورويل بعد أن رفض مقالاً كتبه قبل سبعة عقود.
ويظهر من هذا الإعتذار أنه حتى أفضل الكتاب ترفض مقالاتهم، لكن الكثيرين منهم لا يتوقعون الحصول على اعتذار وخصوصا بعد مرور 70 عاما.والمقال الذي كتبه جورج أورويل صاحب الروايتين الشهيرتين "1984" و " مزرعة الحيوانات" يحمل عنوان "في الدفاع عن المطبخ الانجليزي".
لكن المجلس الذي يروج للعلاقات البريطانية مع دول أخرى أخبر أورويل أنه "من غير الحكمة نشر هذا المقال للقارئ غير البريطاني.
وقد اعترف المحرر أن "المقال ممتاز" لكن هناك مؤاخذات قليلة، بما في ذلك قوله عن وصفة أورويل لمربى البرتقال (المارمالايد) "إنها تحتوي على الكثير من السكر والماء".
ويقول كبير محللي سياسات المجلس الثقافي البريطاني ألاسدير دونالدسون: "يبدو أن التنظيم في تلك الأيام كان نوعًا ما محافظا ويستبعد المخاطرة ، وكان حريصًا على تجنب الكتابة عن الطعام (حتى تلك التي تذكر الآثار الكارثية لتقنين استخدام الطعام في زمن الحرب) في أعقاب مجاعة شتاء عام 1945.
ويضيف: "يبدو أن المجلس الثقافي البريطاني قرر بعد أكثر من 70 عاما أن يصحح ولو بشكل طفيف خطأ ارتكبه في حق أعظم كاتب سياسي في المملكة المتحدة في القرن العشرين، من خلال إعادة إنتاج المقالة الأصلية بالكامل، إلى جانب خطاب الرفض المؤسف".
يعتبر هذا الوقت من العام مثالي لعمل مربى البرتقال، لأنه موسم برتقال اشبيلية والذي يستمر لأسابيع قليل
وتعتبر الثمار المرة القوية للبرتقال، التي تختلف تماما عن البرتقال الحلو الذي نعرفه، هي السر وراء انتاج المربى ذي النكهة المميزة.
وها هنا يتألق أورويل كعادته بوصفته السرية لمربى البرتقال (المارمالايد)، ولكن حذار، فوفقا لذوق المحرر ، فإن الوصفة تحوي الكثير من السكر والماء".
تغسل الفواكه جميعها ثم تترك حتى تجف. وتقطع إلى أنصاف ثم تعصر، وبعد ذلك يزال بعض اللب من داخلها، ثم تفتت الفواكه إلى قطع صغيرة جدا وتوضع في كيس من الشاش وتربط.
ينقع العصير المنقى والفاكهة المربوطة داخل الشاش في الماء لمدة 48 ساعة. ثم يوضع في مقلاة كبيرة ويترك على نار هادئة لمدة ساعة ونصف حتى تصبح القشرة طرية. ثم يترك طوال الليل ويضاف السكر، وبعد أن يذوب تجرى عملية الغلي.
يستمر الغلي حتى يصبح قوام الخليط هلاميا كالجيلي إذا ما وضع على طبق بارد. يصب الخليط في أوان زجاجية جديدة ويغطى بأغلفة ورقية.
لكثيرين يعد الحصول على حكم بالسجن أسوأ ما يمكن أن يحدث في حياتهم. لكن حين تعاني من العنف العائلي، كما هي حال معظم السجينات، يمكن أن تنظر للأشياء نظرة مختلفة نوعا ما.
بينما كانت تجلس في القفص، بانتظار أن يحكم القاضي بإرسالها للسجن، لم تتمالك ليلي لويس نفسها من الضحك.
لم تفهم السبب. لم يكن الأمر انفجارا عصبيا، كما لم يكن هناك ما يدعو للضحك في وضعها. حذرها المحامي من أنها قد تحكم بالسجن لثمانية أعوام.
لكن القضية بمجملها بدت غير واقعية لها، لسبب ما، كما لو أنها نكتة كبيرة. في كل مرة وقف أمامها ممثل الادعاء، ووضع يديه على صدره أثناء الحديث ، أحست كم يبدو المشهد مسرحيا وعبثيا.
بالقرب من ليلي كانت إحدى المتهمات في نفس القضية تبكي وتقول لها "أنا خائفة". حاولت ليلي تهدئتها، ولم تستطع أن ترى ما يمكن أن يكون مخيفا في الوضع.
اعتادت ليلي أن يصرخ أحدهم بها ، كانت ضحية العنف المنزلي، مثل 57 في المئة من السجينات، حسب بيانات Prison Outside. تغلبت ليلي على الإدمان وحاولت الانتحار عدة مرات. في السجن ستكون آمنة من الرجل الذي كان يضربها ويغتصبها، صديقها الذي كان يهددها بالسلاح، شريك الحياة الذي تقول إنه استغل إدمانها وانتهى متهما مثلها.
في الخارج، اعتادت ليلي على أن تتعرض للصراخ والابتزاز والاعتداء. كانت ضحية للعنف المنزلي. حرمت من أطفالها وعانت من ألم بعدهم عنا، فما الذي يمكن أن تخسره أكثر من ذلك؟
"أدخلوني السجن الآن، أنا مستعدة، خذوني الآن"، هذا ما كانت تفكر فيه.
ثم حان الوقت لوقوف ليلي وسماع حكمها. كانت ترتدي بنطالا أسود وسترة برتقالية، وباروكة شعر لتعوض غياب الكثير من شعرها الذي كثيرا ما نتفته.
كانت قد قضت نهاية الأسبوع في زنزانة للمرة الأولى، بعد أإدانتها. جلست ليلي بثياب السجن الرمادية وتأملت في سهولة التعود على روتين السجن.
خفض القاضي حكمها لسبع سنوات بعد أن اقرت بالذنب.
لم تفارق الابتسامة وجه ليلي.نصف حكمها يساوي ثلاث سنوات ونصف، مما يعني أن بإمكانها أن تغادر السجن بعد هذه المدة إذا كان سلوكها جيدا.
كانت تجلس في عربة السجن، في طريقها لبدء محكوميتها. كان السجناء الآخرون يخاطبون الحارسة ب "آنسة" . كم يبعد السجن يا آنسة ؟ أحتاج لاستخدام المرحاض يا آنسة. وعدت ليلي نفسها أن لا تتحدث بهذه الطريقة الذليلة. كانت تفكر بأطفالها الأربعة وكيف سيتدبرون أمرهم لهذه الفترة الطويلة بدونها. ماذا سيحدث فيما بعد ؟ متى ستحصل على الزي الموحد ؟ ما نوع العمل الذي ستمارسه في السجن ؟
بدأت ليلي بالضحك مرة أخرى، ولم تفهم السبب هذه المرة أيضا.
من العربة التي كانت تقلها نظرت ليلي إلى السماء بعرفان وناجت الله قائلة "لقد منحتني كل هذا الوقت، فماذا سأفعل به ؟"
No comments:
Post a Comment