Wednesday, November 27, 2019

مقتل الصحفي جمال خاشقجي أحرج الكثير من القوى العظمى

وفي هذا الشأن، تقول الأستاذة الجامعية سيل سي أوتنيس - التي شاركت مع الأستاذ الجامعي بولين ماكلارين في تأليف كتاب "حمى الملكية: الأسرة المالكة في بريطانيا في عصر ثقافة المستهلك" - إن تصنيف "الأسرة المالكة في بريطانيا وتخصيص سمة مميزة لها يختلف بشدة عن التصنيف الذي يُعطى للمشاهير، بالنظر إلى أن هذا الفريق الأخير لا يحظى بتاريخ ثري يمكن له الاستفادة منه" كما يحدث لنظرائهم من سكان القصور الملكية.
وتقول: "هناك بالقطع رابطة عاطفية يشعر بها الكثيرون مع الأسرة المالكة البريطانية، وهو ما لا يتسنى للمشاهير عادة أن ينعموا به".
وهكذا، فبينما يُبقي قصر بكنغهام على مسافة بينه وبين مسلسل "التاج"، وهو ما لم يُتِح لنا في أي وقت من الأوقات أن نعرف رأي أيٍ من أفراد الأسرة المالكة في أحداثه (أو ما إذا كانوا يشاهدونه من الأصل)، فإنه يدرك في الوقت نفسه أن بث ذلك العمل يساعد على تلميع صورة الأسرة.
وتقول جيسيكا مورغان، التي تشارك هيذر كوكس في كتابة إحدى المدونات على شبكة الإنترنت، إنها تعتقد أن الأمريكيين "يميلون للنظر إلى الأسرة المالكة في بريطانيا على أنها جزء من مسلسل تلفزيوني ميلودرامي طويل يتواصل عرضه منذ أمد بعيد، ويحفل بأحداث دراماتيكية للغاية".
واعتبرت مورغان أننا ننظر إلى أفراد هذه الأسرة على
وفي الصفحة الأولى لصحيفة الغارديان نطالع تقريرا لهنري زيفمان، المراسل السياسي للصحيفة، بعنوان "جيرمي كورين لا يصلح للمناصب الرفيعة، حسبما يقول كبير الحاخامات".
ويقول التقرير إنه وفقا للحاخام إفرايم ميرفيس، كبير حاخامات بريطانيا، فإن تعامل جيرمي كوربن، زعيم العمال البريطاني مع مزاعم معاداة السامية يجعله غير مؤهل للمناصب الرفيعة، بينما تستعد البلاد لانتخابات عامة الشهر المقبل.
ويقول الكاتب إنه في تدخل غير مسبوق له في السياسة، وصفه ميرفيس بأنه "واحد من أسوأ اللحظات" في مسيرته، قال كبير الحاخامات إن "سما جديدا" يسري في عروق حزب العمال، وصرحت به زعامة الحزب.
ويقول الكاتب إنه في التقرير، الذي كنبه ميرفيس في صحيفة التايمز، يقول الحاخام إن تصريح كوربن بأنه تعامل مع جميع مزاعم معاداة السامية "محض اختلاق كاذب"، وأن تعامل الحزب مع الأمر "معارض تماما للقيم البريطانية".
أنهم ليسوا من ضمن الطبقة السياسية من الأصل تقريبا "نظرا لأنهم لا يستفيدون من الضرائب التي ندفعها (على عكس الساسة) وهو ما يجعل بمقدورنا اعتبارهم مجموعة ممن يحظون بالشهرة (على غير رغبتهم في بعض الأحيان). ولأننا نعرفهم منذ الصغر، نشعر أيضا بأن ثمة قدرا من الاستثمار (الذي كرسناه ونكرسه لهم من الوقت والاهتمام)، ونحس أن ذلك يتسم بطابع شخصي أكثر من نظيره الذي قد نشعر به تجاه نجم تلفزيوني" على سبيل المثال.
في الوقت نفسه، يتفق جينر مع الرأي القائل بأن هذا المسلسل تسبب في حدوث تحول في تصوراتنا حيال الأسرة المالكة في بريطانيا، حتى رغم كون هذه التصورات المستجدة لا تزال قابلة للتغير بفعل الأحداث التي يشهدها عالمنا اليوم.
ويقول: "من المحتم أن تروق للمرء الشخصيات التي يشاهدها في مسلسل تلفزيوني ما، مع مواصلته مشاهدة العمل". ويضيف: "هناك شيء ما يجعلك مهووسا بتخيل ما الذي يحدث حقا بين جدران قصر بكنغهام، وأعتقد أن ذلك هو ما يجعلنا - على الأرجح - أكثر تعاطفا مع الملكة والأميرة مارغريت كذلك. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما إذا كان المسلسل سيغير نظرة الناس للأمير تشارلز، الذي يمكن القول إنه شخصية أكثر إثارة للجدل" من كثيرين من أقرانه من أفراد العائلة المالكة.
لكن هل سيُخلّف مسلسل "التاج" أي تغيرات دائمة على صعيد علاقتنا بالملكية؟
يقول ليسي في هذا الشأن بمكر إن هناك عنصرا هاما ربما يغفله النقاد، وهو "أننا نرى دائما في سياق الأحداث شخصيات قوية وطموحة، وهي تنحني أمام سيدة" في إشارة إلى الملكة إليزابيث الثانية. ويضيف: "أحد الأمور الأكثر جاذبية في هذا العمل أنه يتعين على كل هذه الشخصيات - مهما كان إحساسها بأهميتها - أن تذهب للملكة وتتحدث معها، وتسمع رأيها".
تناولت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء عددا من القضايا العربية والشرق اوسطية من بينها تقرير عن حقوق الإنسان في السعودية، وبارقة أمل تشير إلى قرب انتهاء الحرب في اليمن.
البداية من صحيفة الفاينانشال تايمز وتقرير لأندرو إنغلاند بعنوان "حملة جديدة على الكتاب في السعودية، حسبما تقول جماعة حقوقية".
وتقول الصحيفة إنه بحسب أيه إل كيو اس تي الحقوقية ، وهي جماعة حقوقية مقرها لندن تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، فإن السعودية ألقت القبض على ثمانية كتاب على الأقل في حملة جديدة على المعارضة في المملكة.
وقالت الجماعة الحقوقية إن الاعتقالات حدثت الأسبوع الماضي في الرياض وجدة وغيرها من المدن. وتضيف أن مسؤولين أمنيين سعوديين داهموا منازل كتاب وصادروا أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة.
ويقول الكاتب إن الاعتقالات الجديدة جاءت بينما يسعى مسؤلون سعوديون لإصلاح صورة المملكة بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي، الذي أدى إلى أسوأ أزمة دبلوماسية تواجهها المملكة منذ اعوام.
ويضيف الكاتب أن السعودية ضاعفت من جهودها لإصلاح صورتها مع مساعي ولي العهد محمد بن سلمان لطرح أسهم شركة النفظ المملوكة للدول، أرامكو، للتداول لجذب المستثمرين الأجانب. ويرى الكاتب أن الاعتقالات الأخيرة تشير إلى أن الأمير الشاب لا يعتزم تخفيف القيود الخانقة على أي معارضة محتملة.
ونقلت الصحيفة عن الجماعة الحقوقية قولها "الموجة الأخيرة من الاعتقالات تمثل جولة جديدة في الحملة المستمرة والموسعة على النشطاء والكتاب ومؤيدي الإصلاح المستمرة منذ أصبح محمد بن سلمان وليا للعهد".
ويقول الكاتب إنه منذ تولي الأمير بن سلمان منصب ولي العهد، حاول الأمير الشاب أن يحد من اعتماد اقتصاد المملكة على النفط ويخفف القيود الاجتماعية في المملكة المحافظة. ويضيف أن منتقدي ولي العهد يرون أن المملكة أصبحت استبدادية بصورة أكبر مع تولي محمد بن سلمان السلطة مع اعتقال عشرات من افراد الأسرة المالكة ورجال الأعمال ورجال الدين والناشطات والمدونين.
ويضيف التقرير أن من بين المعتقلين الأسبوع الماضي فؤاد البرهان، وهو مدون ورجل أعمال في مجال التكنولوجيا، كان قد احتجز مدة 173 يوما عام 2008 لأنه كتب عن المعتقلين السياسين.
وفي صحيفة "آي" نطالع تقريرا تقريرا لباتريك كوبرن بعنوان "بارقة أمل للسلام في حرب لا يمكن الفوز فيها". ويقول الكاتب إن قارب قطر سعودي يقطر معدات حفر كورية جنوبية وحفارا للرمال ختُطفت من قبل المتمردين الحوثيين في البجر الأحمر، واقتيدت إلى ميناء قريب في اليمن.
ويضيف الكاتب أن التحالف بقياددة السعودية، الذي يقاتل الحوثيين في اليمن منذ 2015، أدان الحادث ووصفه بأنه "عملية إرهابية". وقال الحوثيون، الذين يسيطرون على معظم مناطق شمال ووسط اليمن، إنهم يفحصون المعدات للتأكد أنها ليست لجهة معادية.
ويقول كوبرن إنه مع الأخذ في الاعتبار أن القصف السعودي أدى إلى مقتل ثمانية آلاف يمني في الأعوام الأربعة الماضية وأن الحوثيين يزعمون أنهم شنوا هجمات صاروخية وهجمات بطائرات دون طيار على مدمرة على منشآت مفط سعودية، بدا أن مصير الوحدات الثلاث وأطقمها لا يبشر بالخير. ولكن بعد عدة أيام تم إطلاق سراح الوحدات وأطقمها.
ويرى الكاتب أن ذلك قد يكون مؤشرا صغيرا على أن المحادثات بين الحوثيين والسعوديين بشأن الحد من الحرب في اليمن تتقدم.
ويقول الكاتب إنه على الرغم من التقدم البسيط، إلا أن هناك ما يدعو للتشكك في التوصل إلى نهاية حرب تدور على جبهات متعددة متصلة. ويقول الكاتب إن اتفاقات السلام في اليمن عادة ما تبدو إيجابية لأنها تبدو دقيقة ومليئة بالتفاصل، ولكنها سرعان ما تتبدد وتخفق في مرحلة التنفيذ.

Friday, November 15, 2019

"أبي قتل أمي حرقا بعد اغتصابها".. حكاية نحو 1000 مراهقة تعرضن للإغواء في لندن

كانت والدة تسنيم لوي قد تعرضت للإغواء والقتل من قبل زوجها والد تسنيم، والآن تسعى تسنيم لمعرفة المزيد عن ما حدث لأمها لوسي.
لقد كانت فترة صعبة تلك التي ترعرعت فيها، كنت أعيش مع جدي، وفي المدرسة الابتدائية كان الناس يطرحون أسئلة من قبيل: "لماذا تعيشين معه؟ أين أسرتك؟ ماذا حدث؟".
لم أكن أعرف الإجابة فلم يكن بوسعي الرد : "هاي، أنا تاس ووالدي قاتل، هل تريد أن نكون أصدقاء؟".
كان عمري 16 شهرا عندما قتل والدي أزهر علي محمود أمي، ولكنه أنقذ حياتي. فقد وضعني في غطاء، ونقلني من المنزل، ووضعني تحت شجرة تفاح في الحديقة بعيدا عن المنزل الذي كان يحترق ليقتل والدتي لوسي وجنينها وجدتي ليندا لوي وخالتي سارة. يبدو أنه أراد أن يعتني بي، ولكنه لم يفعل عندما ترك أمي للموت.
كان أبي الذي أضرم النيران في المنزل في تلفورد بشروبشير في أغسطس/آب 2000. وفي العام التالي أُدين بتهمة قتل ثلاثة أشخاص. وفي نشأتي لم يكن والداي مثل بقية الناس ف
وقال أصدقاء أمي إن أبي ظل نحو 10 سنوات مخضعا أمي للفحص، يفحص جسدها ليرى ما إذا كانت تمارس الجنس مع رجال آخرين، وكان يتصل بها ليبلغها أنه استأجر شخصا ليتعقب خطواتها. وكان هناك شك أنها تمارس الجنس مع آخرين في حديقة الكنيسة. ولم نكن نعلم هل هذه عصابة تستغلها فنحن لم نحقق في الأمر.
تحدثت أنا وجدي قليلا في الأمر، وكنت دائما أتحداه متسائلة لماذا لم تفعل شيئا؟ لماذا اعتقد الجد أن تلك العلاقة أمرا صائبا؟
وقال لي جدي إنه وأمي تجادلا كثيرا، وسألته هل ذلك بسبب مطالبة أبي لها بممارسة الجنس.
أجاب جدي: "كان يصعد لغرفتها كثيرا، وذات مرة سمعت صياحا ..(اغتصاب)، ففتحت الباب عنوة فخرج عدوا قافزا السلم للخارج، وطارده صديق جارتنا".
وسألت لماذا لم يتصل أحد بالشرطة؟
فأجاب:" لم تطلب مساعدتنا، لو كانت قد طلبت المساعدة لفعلنا شيئا".
فقلت: "ولكن أنت وليندا سمعتما صياحا.. (اغتصاب) ولم تفعل شيئا، ذلك انتهاك وهذا أمر يحزنني".
أعتقد أن جدي يشعر بالكثير من الندم والألم، فقد كانت هناك أمور كان بوسعه وجدتي ليندا التصرف إزاءها، ولكن في ذلك الوقت في المجتمع كان يشعر الجميع بنفس الشيء تجاه تلك الفجوة العمرية، فلم يكن هناك تعليم بشأن هذا الأمر، فحتى لو كان جدي وجدتي تحركا هل كان المتخصصون سينصتون لهما؟
قد كانا مجرد قصة. لذلك في عام 2018 عندما أتيحت لي فرصة عمل فيلم وثائقي لقناة بي بي سي 3 عن خلفيتي انتهزت الفرصة، وغصت بشكل أعمق في الحادث.. لماذا أضرم والدي النار عمدا؟، واكتشفت المزيد من المعلومات عن أمي وعن نفسي أيضا.
كنت كنسخة بنية اللون من لوسي، ولكن عندما أفكر فيها.. أجدن
كشفت الصنداي ميرور في تحقيقها الاستقصائي أن أكثر من ألف مراهقة ربما تعرضن للإغواء في تلفورد منذ الثمانينيات. ووصفت كيف قام أبي بإغواء لوسي وهي في سن الـ 14، كما أن فتيات أخريات تعرضن للانتهاك تم تهديدهن بـ"نهاية كنهاية لوسي" بمعنى آخر الموت لو أبلغن أحدا.
كنت مرتبكة تماما في البداية عندما علمت القصة، لقد عرفت القصة واستوعبتها وأعتقد أنها القصة الوحيدة الممكن حدوثها. لقد كنت أشعر قبل قراءة المقال بتقبل قصة والدي لأنه كانت بينهما علاقة، ولكن رؤية قصة مختلفة في الصحيفة جعلتني في البداية أقول لنفسي "كلا لم يحدث ذلك، أخطأوا في ما انتهوا إليه، كان من الصعب تماما تقبل هذا المنظور الجديد، لقد استغرق الأمر بعض الوقت لتفهمه".
لقد جعلني التحقيق أشك في كل شيء اعتقدت أنني على دراية به من الماضي، وكان علي اكتشاف المزيد، فقمت بفحص وثائق قضية أبي.
أثارت قراء الوثائق ارتباكي، فقد تمت الإشارة للفجوة العمرية بينهما، التي لم يعترف بها الناس حينئذ، رغم أن تلك الفجوة لم تكن سنتين أو ثلاثة، بل كانت عشر سنوات كاملة.
ي أفكر في فتاة مراهقة فلا أراها كأمي حقا، وبالتالي لا أريد أن أناديها أمي. كانت في الخامسة عشر من العمر عندما ولدت بينما كان والدي في الخامسة والعشرين من عمره، ولم يدر بذهني عندما كنت أصغر سنا أن علاقة أبي وأمي لم تكن صوابا. ولو تحدثت عنهما أمام الناس في المدرسة ينظرون لي دائما قائلين: "هذا أمر غريب أليس كذلك؟".
وأجيب: "لا، لقد كانا مرتبطين، كنت مبرمجة للرد بهذا الشكل فهذا ما علمتني أسرتي، ولم أفهم في البداية لماذا كان الناس يتحدثون في الأمر. أنا وجدي جورج قريبان من بعض للغاية، ولكن الأمر كان صعبا. لقد فقد زوجته وابنتين في الحريق، ثم قام بتربيتي بعد ذلك، ولقد تعهد بعد محاكمة أبي بالعناية بي، ولكن لنا رأيان مختلفان تماما حول موضوع العلاقة مع والدي.
لقد كان له ولآخرين وجهة نظر مختلفة حول الفجوة العمرية في العلاقات. وكان الأمر صعبا للغاية بالنسبة لي أن أتفهم تقبل الناس تلك العلاقة فقد كانت لوسي طفلة عندما حملت بي، وهو الآن يسألني ما الصواب وما الخطأ؟، وأعتقد أننا توصلنا أخيرا لنوع من الاتفاق.
التقيت بعض أصدقاء لوسي خلال عمل الفيلم الوثائقي، وكانت لوسي طفلة عندما التقت أبي وكان أصدقاؤها في عمرها، والآن فقط بدت لهم تلك العلاقة أمرا خاطئا. وقالت لي إحدى صديقاتها إنه في ذلك الوقت لم يكن ينظر للأمر على أنه خطأ بل بالعكس كانت مواعدة الأكبر سنا أمرا مثيرا.
في يوم الأحد 11 مارس/آذار عام 2018 وهو يوم عيد الأم حدث شيء غير الكثير عن كل ما عرفته عن قصة والدي. ففي الصفحة الأولى لصحيفة صنداي ميرور كانت هناك صورة للوسي، في البداية شعرت وأسرتي بالارتباك، وعندما قرأت المقال اعتقدت أنها قصة قديمة عن الحريق يعاد نشرها لسبب أو لآخر، وأتذكر أنني قلت لنفسي:" لن يكون هناك أي جديد".
فنحن كأسرة وكمجتمع في بريطانيا لم ندرك في ذلك الوقت أن القصة وراءها ما وراءها، وأنه لأمر غريب أن ننظر للوراء وتكون الأمور بهذا الوضوح.