أعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح خلال قمة اقتصادية عربية تستضيفها العاصمة اللبنانية
بيروت يوم الأحد عن إطلاق مبادرة تهدف إلى إنشاء صندوق بقيمة 200 مليون
دولار للاستثمار في التكنولوجيا.
وقال الوزير إن الكويت ستساهم بقيمة 50 مليون دولار من رأسمال الصندوق للسماح "للاستثمار في مجالات
التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي" بمشاركة من القطاع الخاص.وتشارك نحو 20 دولة، مثل مصر والكويت، وأوفدت رؤساء حكومة أو وزراء خارجية أو وزراء مالية للمشاركة، في حين قلل مسؤولون من أهمية ضعف التمثيل في القمة.
كما يشارك أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، حضور القمة التي خيمت عليها الانقسامات بين الدول العربية بشأن سوريا وحليفتها إيران والنزاعات الداخلية في لبنان في ظل انسحاب عدد من الزعماء.
وفي الشهر الماضي، لم يلب أمير قطر دعوة سعودية لحضور قمة خليجية وأوفد وزير الدولة للشؤون الخارجية، سلطان بن سعد المريخي، مع استمرار خلاف في مجلس التعاون الخليجي المؤلف من ست دول.
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وهي ليست عضوا في مجلس التعاون الخليجي، العلاقات الدبلوماسية والتجارية وروابط النقل مع قطر في يونيو /حزيران 2017، متهمين إياها بدعم الإرهاب وتعزيز العلاقات مع إيران، وهو ما تنفيه الدوحة.
وحث الرئيس اللبناني ميشال عون القوى العالمية يوم الأحد خلال القمة على "بذل الجهود الممكنة" بغية عودة اللاجئين السوريين لوطنهم بغض النظر عن أي حل سياسي للحرب الدائرة هناك.
وأضاف عون أن لبنان سيقترح في مشروع البيان الختامي للقمة حلولا من أجل "عودة آمنة" للاجئين.
وقبيل قمة بيروت، كانت نقطة الخلاف الرئيسية تتعلق بعودة سوريا إلى الجامعة العربية بعد أن استعاد الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على معظم الأراضي السورية بمساعدة إيران وروسيا.
ومنذ اندلاع الصراع في سوريا عام 2011 فر أكثر من مليون شخص عبر الحدود إلى لبنان.
وتقول الأمم المتحدة إنه لا يزال من السابق لأوانه تحقيق العودة الآمنة للنازحين السوريين، كما حذرت جماعات حقوق الانسان من العودة القسرية إلى سوريا حيث لا تزال التسوية السلمية بعيدة المنال.
وتزايدت دعوات السياسيين اللبنانيين لعودة اللاجئين إلى ديارهم، وحثت جماعة حزب الله، المدعومة من إيران والتي تقاتل إلى جانب الأسد، وحلفاؤها السياسيون بما في ذلك عون على التقارب مع دمشق، في حين يعارض سياسيون آخرون ذلك ويصرون على أن الأمم المتحدة ينبغي أن تشرف على عمليات العودة.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الشهر الماضي إن نحو 5.6 مليون نازح من سوريا ما زالوا موجودين في دول مجاورة وهي تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق.
استحدثت شركة "آبل" الشهر الماضي خاصية جديدة تسمح للمستخدمين بالاطلاع على تقارير دقيقة بشأن الوقت الذي
قضوه في استخدام أجهزتهم الإلكترونية.
وإذا لم تكن قد ألقيت نظرة عليها، فلتعلم أنه يجدر بك أن تفعل. فبغض النظر عن الجهاز الذي ستتعرف على فترة استخدامك له، وما إذا كان هاتفك الشخصي أو آخر تستخدمه لأغراض العمل، لن يختلف غالبا رد فعلك عني، فقد أطلقت صيحة تعبر عن صدمة وذعر ممزوجيْن بروح الدعابة.
فالكثير منّا يكرسون فترات طويلة من الوقت بالفعل لاستخدام أجهزتهم الإلكترونية، مثل حواسيبهم الآلية أو الحواسب المحمولة اللوحية أو الهواتف الذكية، سواء في المنزل أو في العمل. واللافت أننا غالبا لا ندرك أننا قضينا كل هذا الوقت ونحن نستخدم تلك الأجهزة.
وإذا ما تحدثنا عن يوم العمل على وجه التحديد، فسنجد أن جانباً كبيراً منه يمكن أن يُستهلك في أشياء مثل رسائل البريد الإلكتروني وتصفح الإنترنت.
لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمكن أن يجعلنا أقل إنتاجية وليس العكس. وهنا يمكن أن يفيدك ما نصفه بعمليات "التطهر من السموم التكنولوجية" خلال وجودك في مكان العمل، حتى ولو لمدة ساعة واحدة يومياًفي البداية، لا بد من الإشارة إلى أن الدراسات أظهرت التأثيرات السيئة التي يمكن أن يُخلّفها الهوس بالتكنولوجيا على الصحة والسعادة والقدرة الإنتاجية. كما أن النظر إلى شاشات الأجهزة الإلكترونية يؤدي إلى إجهاد العينين.
وشيوع ثقافة التراسل الإلكتروني بينك وبين زملائك في العمل طوال ساعات الليل والنهار وعلى مدار أيام الأسبوع، يجعلك تشعر بالاكتئاب والتوتر.
وفي عام 2012، أجرى باحثون أمريكيون تجربة حول مسألة التراسل بالبريد الإلكتروني، الذي يُنظر إليه باعتباره قد يكون أكثر وسيلة تقنية تشتت الانتباه في مكان العمل خلال القرن الحادي والعشرين.
وفي إطار هذه التجربة وضع العلماء أجهزةً لمراقبة نبضات القلب لدى العاملين في بعض الأماكن، ووجدوا أنه تم رصد زيادة في ضربات القلب وارتفاعا لمعدلات التوتر لدى من يتصفحون رسائل البريد الإلكتروني في مكان العمل، ويتنقلون بين تطبيقات ومواقع مختلفة على الإنترنت في الوقت ذاته.
وبطبيعة الحال؛ لا توجد وسيلة تكفل لك الانفصال بشكلٍ كاملٍ عن الأجهزة والوسائط الإلكترونية. فليس بمقدورك - مثلاً - ألا تطلع على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بعملك.
وتقول باميلا راتليدج، وهي خبيرة في علم النفس ومتخصصة في الإعلام، إن قطع المرء علاقته كاملة بوسائل التواصل الاجتماعي دون سابق إنذار يعني "تخليك عن مسؤوليتك في التجوال في جنبات العالم الذي نعيش فيه في الوقت الراهن".
لكن تخصيص ساعة تتوقف فيها عن التعامل مع التكنولوجيا ووسائطها المتعددة خلال يوم العمل، لا يعني الاختباء في غرفةٍ مظلمةٍ، أو الانهماك في التأمل في حجرةٍ مخصصةٍ لذلك، أو حتى وضع هاتفك المحمول في درجك وإغلاقه عليه.
وتكمن البراعة هنا في كيفية التوقف عن محاولة الاضطلاع بمهام متعددةٍ في آن واحد، خاصة تلك التي تجمع فيها بين استخدام أجهزة ووسائط إلكترونية من جهة وتطبيقات وبرامج من جهة أخرى.
وتقول ساندرا سوغاتس إمتش، وهي أستاذة متخصصة في علم الأعصاب في جامعة سان دييغو، إن "خبراء الأعصاب أوضحوا بجلاء أن المخ الإنساني ليس مُعداً لأن يكون قادراً على أداء مهامٍ متعددةٍ في وقتٍ واحد، بل كي يضطلع بمهمة تلو أخرى على نحو متوال ومتسلسل".
فمخك بحاجةٍ لوقتٍ لكي يميز أي مهمةٍ جديدةٍ تُناط به، ويتعرف على المعلومات الخاصة بها ويولي تركيزه إليها. وقد أظهرت الدراسات - كما تقول سوغاتس إمتش - أن "التركيز على مهمةٍ واحدةٍ فقط في كل مرة، يتيح لك الفرصة للاحتفاظ بمستوى انتباهك، وكذلك لإنجاز المهمة التي تتولاها على نحو أكثر كفاءة".
وتشير إلى أن الاستفادة بفترة قصيرة "تطهّر فيها جسمك من سموم التكنولوجيا" يوميا يساعد مخك على تحقيق هذا الهدف.
ويقول ماتياس هولويغ، وهو أستاذ جامعي في مجال كيفية إدارة الأنشطة في جامعة أكسفورد، إن زيادة حجم المهام المنوطة بالمرء، تعني اضطراره للتنقل فيما بينها بوتيرةٍ أكثر سرعة. ويشير إلى أننا في كل مرة "ننتقل فيها من مهمةٍ لأخرى، نكرس وقتاً للتجهيز للمهمة الجديدة، ما يجعلنا أقل إنتاجيةً بوجهٍ عام".
يعني ذلك أنه من الصعب أن نوقف هذه الدائرة، ما لم ننجح في الظفر بوقتٍ قصيرٍ نبتعد فيه عن التكنولوجيا. فعقولنا صارت تتوق - كما يقول هولويغ - إلى "الإشباع الفوري، عبر تصفح حساباتنا على تطبيق واتس آب أو موقع فيسبوك أو ذلك الحساب الخاص بالبريد الإلكتروني كل 10 دقائق. لكن ذلك يتناقض للأسف الشديد مع الانخراط في العمل بشكلٍ منتج".
من حسن طالعك على أي حال أن هناك خبراء قادرين على مد يد العون لك، من خلال وضع استراتيجيةٍ مدروسةٍ بعنايةٍ لمساعدتك على تحقيق هذا الهدف. فتوفير ساعة واحدة يوميا تبتعد فيها عن الأجهزة التكنولوجية بمكان عملك يعتمد على التخطيط الذكي لا أكثر.
فالغالبية الساحقة من الخبراء الذين التقيتهم لإعداد هذا الموضوع، أوصوا بأن يقتصر تصفحك لحساب بريدك الإلكتروني على أوقاتٍ محددةٍ خلال يومك، وهو ما يعني أن تُوقِف خاصية تلقي إشعارات تلقائية تظهر في ركن الشاشة كلما تلقيت رسالة جديدة، أو أن تعد مجموعة رسائل تُرسل تلقائياً لإخبار من يراسلونك أنك "خارج المكتب"، في الأوقات التي تقرر أنك لن تتصفح فيها بريدك الإلكتروني خلال اليوم. بعد ذلك، بوسعك تحديد فترتين أو ثلاث فترات في كل يوم، تُمشط فيها صندق الرسائل الواردة إليك.